محمد البساطى

صخب البحيرة”:
سفر جديد عن صراع القوة وإرادة البقاء

تجسد كل ثقافة أو حضارة الإفتراضات الأساسية التي تقوم عليها والقيم التي تتسم بها والخواص التي تميزها في حكايات يعكس هيكلها ومحتواها الأسطوريان الإتجاهات السائدة في المجتمع إزاء نمط الحياة ككل. وتتخذ هذه الحكايا أشكالا عديدة كالملاحم والأساطير والخرافات والقصص الديني. وهذه الحكايا والحواديت، إذا جاز لنا أن نسميها كذلك، تمتد جذورها إلى الحضارات الشفوية التي لم تعرف القراءة والكتابة، وتستخدم كوسيلة لتناقل الحكم الشعبية والفلكلورية. ويتخذ بعضها شكل الأمثال التوراتية وتنطوي على التعبير عن قيم روحية، وتتسم لغتها بنوع من الإيجاز اللغزي والتعقيد الرمزي. ومن أهم من استخدموا هذا الشكل الأدبي الفيلسوف الدانمركي كيركغارد، وكافكا، وألبير كامو. وفي “صخب البحيرة”، يستخدم محمد البساطي هذا الشكل الأدبي في عمل يرقى بمضمونه وحرفيته وعبقريته إلى قمة من قمم الأدب والفكر.

فقد استعار البساطي في روايته قصة العبرانيين الأوائل الذين نشأوا منذ قرابة أربعين قرنا من قبيلة بدوية صغيرة في شبه الجزيرة العربية ، وظلت بين إقامة وترحال تلازم شاطئ بحر العرب، إلى أن هاجرت إلى أرض كنعان (فلسطين). ومن التفسيرات التي أعطيت لإسمهم هو أن جدهم إبراهيم عليه السلام من نسل “عابر” بن سام بن نوح، وقيل لأنهم “عبروا” نهر الفرات بعد قدومهم إلى وادي النهرين. وهناك تفسير يقول بأن كلمة “عبري” تقابل في اللغة المصرية القديمة كلمة “هيبرو”، أي البدو، أو “اللصوص أو المرتزقة” كما كانوا يعرفون بذلك لدى المصريين والكنعانيين. ولعل هذا هو التفسير الذي يستند إليه البساطي في تصويره لحرب القبائل التي تشكل محور روايته كتجسيد مجازي للصراع في شرقنا الأوسط.

وتعبر “صخب البحيرة” أيضا عن مرحلة الإنتقال من البداءة إلى الحضارة التي يصفها توماس هوبز بأنها حالة فوضوية يضطر فيها الجميع، سعيا إلى البقاء، إلى الكفاح المتصل من أجل القوة. فالقوة تصبح أداة هامة حينما يكون هناك طرفان فاعلان يقع اختيارهما على شىء واحد ولا يمكن إلا لأحدهما أن يمتلكه. وتصبح القوة أداة هامة حينما تتسبب إرادة طرف ما في فرض العقبات أمام تحقيق إرادة طرف آخر. ومع اتساع نطاق قدرات المجتمعات وتداخل نطاق رغباتها وطموحاتها وأطماعها بلغ الصراع على القوة مداه وبدا الأمر كأنما حرب الجميع ضد الجميع.

لقد أدى نشوء الحضارة إلى تصاعد الصراع بين المجتمعات البشرية. وأدى هذا الصراع بدوره إلى إبراز أهمية القوة. والقوة التي يتمتع بها مجتمع ما هي دالة على الكثير من العناصر التي تشكل حضارة هذا المجتمع والأسلوب الذي ينظم به نفسه سياسيا واجتماعيا واقتصاديا. وإذا كان بعض علماء الإجتماع يرون أن التطور الإجتماعي يمكن أن يسير وفقا لعملية “انتخاب” يقوم فيها البشر باختيار مايريدونه من بين خيارات ثقافية متعددة، فإن نظرية القبائل ترى أن مستقبل البشرية لم يعد محكوما بالإختيار الحر، وأن مفهوم القوة هو الذي أصبح يسيطر على حياة البشر. ومع تطور الحضارة فإن المجتمعات المتحضرة تطمس المجتمعات البدائية وتحل القوى الصناعية محل الحضارات القديمة. وتقدم لنا نظرية القبائل درسا آخر أكثر أهمية وهو أن المجتمعات المتماسكة ذات القيادة القوية تكون لها الغلبة على المجتمعات التي تكون عناصر قوتها عشوائية ومفككة.

وحسب نظرية القبائل، فإننا إذا تصورنا أن هناك مجموعة من القبائل تعيش غير بعيدة عن بعضها البعض، واختارت جميعها أن تعيش في سلام، فإن هذا السلام يمكن أن يتحقق. أما إذا شذت عن الجميع قبيلة واحدة واستهواها الغزو والأطماع التوسعية بدلا عن السلام، فإن ذلك سيخلق واقعا مضطربا تتأثر به بالذات القبيلة المجاورة لتلك القبيلة التوسعية. وفي هذه الحاله تنشأ عدة افتراضات: فقد تهاجم القبيلة التوسعية القبيلة المجاورة وتهزمها وتفني أهلها وتستولي على أرضها؛ وقد تهزم القبيلة المجاورة لكنها لاتدمر تماما، ومن ثم فإنها تظل قائمة لكنها تكون خاضعة للمعتدي وتصبح أسيرة خدمته؛ وقد تقرر هذه القبيلة الإنسحاب والفرار، وتصبح أرض القبيلة المعتدى عليها جزءا من امبراطورية المعتدي؛ وقد تقرر القبيلة المعتدى عليها، ومن حولها، الدفاع عن أنفسهم للحفاظ على أرضهم وكيانهم. وفي إطار هذا الإفتراض الأخير يصبح على المجتمع المعتدى عليه أن يحاكي المجتمع المعتدى ويسلك سلوكه: أي أن القوة لاتوقفها إلا القوة. وعلى المجتمع الذي يتعرض للتهديد أن يجاري المجتمع الذي يهدده في البحث عن سبل القوة والإبتكار والعلم والتكنولوجيا لكي يتمكن من صد المجتمع المعتدي.

تقع “صخب البحيرة” في أربعة فصول عناوينها هي: صياد عجوز؛ نوة؛ براري؛ ورحلوا. وكل عنوان من هذه العناوين البالغة الإيجاز هو تكثيف محكم لمرحلة من مراحل التطور الإنساني ومن مراحل صراع الإنسان من أجل البقاء ومن أجل المعرفه والتعامل مع قوى الخير والشر، والحرب والسلام، ومع ماهو فطري وما هو عقائدي.

وهذه الفصول الأربعة، وإن كانت تشكل في مجموعها كلا متكاملا تنتظم فيه أحداث الرواية من ألفها إلى يائها، يمكن التعامل معها منفردة. فهي تحمل بين ثناياها توليفة إبداعية فريدة تجعل من كل منها سفرا مستقلا له مكوناته وله رسالته.

في “صياد عجوز”، يقدم المؤلف للقارئ مسرح روايته. وهو مسرح يذكرنا بالمجتمعات البدائية التي تعيش على الصيد والقنص. وفي استهلال جميل، وبلغة شعرية تحاكي لغة الأساطير والملاحم العظيمة التي تحكي مسيرة الإنسان على الأرض يقدمنا البساطي إلى بحيرته.

إلى هذا المسرح يحل يوما ذلك الصياد العجوز الذي رآه أهل البحيرة عجوزا دائما بسبب تجاعيد وجهه الكثيرة وانحناءة كتفيه. “يقولون إنه كان مقطوعا من شجرة، فلم يروه يوما مع أحد، يتجول ليلا ونهارا بقاربه في البحيرة، وحين يهده التعب ويشتاق للأرض يرمي بالهلب لأقرب مكان ويستغرق في النوم، وأحيانا يمرون بقاربه شاردا في عرض البحيرة، ويرونه راقدا بداخله… كان قاربه بخلاف القوارب الأخرى في البحيرة.”

“دخل قاربه يوما المضيق. انتبه من رقدته على رجفة القارب وانسيابه السريع، ورأى الأمواج الصاخبة في مواجهته. جدف مقتربا من الضفة ورمى بالهلب، واستقر ساكنا في القارب. نظر حوله ذاهلا دامع العينين. أمواج البحر تنثني وترق ويتألق رذاذها في ضوء الشمس. مياه البحيرة تموج مضطربة عند الملتقى وخريرها يختفي وسط هدير الموج. الضفة الأخرى على بعد ضربات بالمجداف… كأنه طوال هذه السنوات كان يسعى لرؤية الشاطئ الآخر أمامه…

“في الصباح حفر خطا على شكل مستطيل على بعد خطوات من ضفة المضيق، غرز في وسطه عصا قصيرة ورحل.

“غاب ثلاث سنوات وعاد. كان شديد النحول وقد ازداد انحناء كتفيه. لم يجد أثرا للخط الذي حفره، غير أن عصاه كانت هناك. بعد أن أخذ دورة واسعة بالمكان جمع العشب وأوقد النار، وشرب الشاي ورقد في القارب. في الصباح غرز عصا أخرى وذهب.غاب عاما ونصف ثم عاد. ارتفعت العشة في بطء، مهلهلة. أربع دعائم من فلقات جزوع النخل حفر لها عميقا، وثلاثة جدران صنعت بخليط من ألواح الخشب وأعواد الغاب وفروع أشجار مضفورة بالحبال.”

على هذا النحو يمضي بنا البساطي في بناء مسرحه. وسرعان ماتتكشف الصورة وندرك أن البساطي إنما يخط سفر تكوين جديدا بمعظم شخصياته وملابساته، وأنه يرمز بشخصية هذا الصياد العجوز إلى إبراهيم أبو الأنبياء، الرجل الذي انحدر منه نسل أهل البحيرة وما حولها. وسرعان مايموت هذا الصياد العجوز، وتدفنه المرأة وولداها (أيضا في إشارة رمزية إلى إسماعيل وإسحق) بجوار العشة، ويدفنون معه صندوقا كان يحتفظ به دائما في القارب. ومع هذا الصندوق يدفنون أيضا “ساعة جيب”، ويدور هذا الحوار عن الساعة بين الأم وولديها:

قالت: أعيداها إلى الصندوق.

ـ والساعة؟

ـ والساعة.

قالت: كان يحتفظ بها لعودته.

ـ أين؟

ـ الله أعلم.

ـ العلم عند الله. ربما لم يئن الأوان.

ـ أي أوان؟

ـ كل شىء وله أوان.

الفصل الثاني، وعنوانه “نوة”، يتناول الصراع الدائر بين أهل الجزر في البحيرة وما حولها، في إشارات واضحة للواقع الحالي للمنطقة التي ورثها نسل ابراهيم عليه السلام، مانسميه الآن منطقة الشرق الأوسط.

وحينما يتحدث البساطي عن النوات التي تعصف بالبحيرة تتجسد أمام أعيننا الصراعات التي تمر بها المنطقة التي تتجاوز الصراعات العسكرية إلى الصراعات العقائدية والدينية والإجتماعية والإقتصادية. وهو أيضا يركز على عنصر جديد من عناصر الصراع المقبلة في المنطقة وهي الصراع على المياه. لكنه يصب هذه الأفكار جميعها في إطار مجازي تحكمه الحياة في البحيرة والجزر وهي الحياة البدائية التي هيأ لنا مسرحها في بداية الرواية.

في هذا الفصل أيضا يستخدم البساطي مجازية الصندوق التي استخدمها في الفصل الأول تعبيرا عن الطلسم الذي يستعصي فهم مكنونه. الصندوق هذه المرة عثرت عليه امرأة جمعة وقد رمت به مياه البحيرة على الشاطئ في أعقاب إحدى النوات. حكاية جمعة وصندوقه بالغة الإمتاع وعميقة المغزى.

“الصندوق صغير . انطفأ بريق معدنه. مستطيل الشكل. منمنم بزخارف محفورة وأخرى بارزة.” وهاهو جمعة، منبهرا بالإكتشاف العظيم، يعرضه على ذويه:

“ضغط بإصبعه زرا بجانب الصندوق فانفتح الغطاء. انسابت موسيقى ناعمة. أنصتوا، وعندما بدا لهم أن يقولوا شيئا أشار لهم أن يصمتوا. توقفت الموسيقى، وترامى إليهم صوت رخيم تحدث قليلا وسكت. الصوت لايزال يحلق فوقهم. نبرته حزينة، يذكرهم بضباب البحر الكثيف المعتم. تساءلوا إن كان صوت امرأة. وقال جمعة إنه صوت رجل.

ـ وماذا يقول؟

ـ ومن يعرف؟

جمعه على حمارته، يصحبه بعض من أبناء بلدته، يدور على مدرسي اللغات في البندر، ولا أحد يعرف ماذا يقول الصندوق. جمعه أصابه الشحوب وتغيرت أحواله. تقول امرأته: “ياجمعة واللي جرالك. كان مستخبي فين”. تراه منكمشا في ركن يرتعش. تغلق النافذه. تلفه باللحاف والعباءة.

يسترد عافيته قليلا ويخرج. كان قد حفظ مايقوله الصندوق، يرطن به وهو يمشي. يسألونه حين يمر بهم:

ـ إيه ياجمعه. عاش من شافك. ماذا يقول صندوقك؟

ذات يوم تستيقظ امرأته على حوار بينه وبين الصندوق. جمعه يشخط في الصندوق:

ـ ومن تظنني؟ هه؟ من تظنني؟

ـ ….

ـ وفيم يهمك الناس؟ يفسدون أو لايفسدون. وحتى لو كانوا؟ من يشفق عليهم؟ في البحيرة. على الشط. في البلدة. في أي مكان. وماذا يفعلون؟ الكلام سهل. ما أكثر ماتتكلمون.

ـ …

ـ وما أدراك. مئات السنين. آلاف وأنت في القاع. ماأدراك؟ كم مرة خرجت فيها؟ كم واحدا رأيت السيف يقطع رقبته؟ كم واحدا رأيته يتقيأ الدم؟

وسيأتي يوم يرحل فيه جمعه حيث لايعرف مكانه أحد. وستمر سبع سنوات يعود بعدها جمعه هزيلا رثا. ذبل جلد وجهه وتهرأ، ونتأت عظامه، يصحبه رجل يحمل عصا طويلة. عاد جمعة ليموت في بيته.

في الفصل الثالث “براري” يدور هذا الحوار بين اثنين من شخصيات “صخب البحيرة”:

ـ كراوية، لم تظن الله خلقنا؟

ـ حكمة لاندريها.

ـ آه. الكلام الذي حفظناه من صغرنا.

ـ لم نسمع غيره.

ـ ملايين السنين كما يقولون. يولد ناس ويموت ناس. ساقية تدور. ولا أحد يدري الحكمة في ذلك. تأتي أوقات يأخذني التفكير. يسحبني وأجدني أفهم. آه أفهم. وفجأة يصعب الفهم. كما لو أن بابا أغلق.

ـ يضحك عليك من يقول إنه يفهم كل شىء.

ـ طيب والحل؟

ـ أي حل؟ الدنيا كلها أسرار.

في هذا الفصل أيضا يسخر البساطي من الحجج التي يسوقها البعض لتبرير اندفاعهم إلى التطبيع.

ـ الواحد لايعرف الواحد إلا بعد أن يدخل بيته. كل شىء فيه يظهر ويبان.

ـ ياسلام. ومن علمك هذا الكلام؟

ـ تعلمناه من أهالينا.

ـ عفيفي. لاأحد في الدنيا كلها يعرفك مثلي. قل لي إنك كنت تبحث عن خاتم، ملعقة، غطاء حلة، يقوم يمشي الكلام.

في الفصل الأخير تتكشف نتيجة الصراع على القوة. فبينما كانت الأعمدة الخرسانية تنمو هناك بعيدا عن أعيننا (حيث الطرف الآخر)، ضحل المضيق (هنا) وركدت مياهه، وتعرى جانباه بما فيهما من فجوات كثيرة وشقوق وأحجار سوداء، تفوح منه رائحة العطن، وتملأه طحالب تقذفها البحيرة من حين لآخر.

هذا هو العالم الذي يتكشف لنا في “صخب البحيرة”، عالم يتعامل مع الأنثروبولوجيا وفكرة التطور الإنساني والصراع على القوة في إطار ميثولوجي زاخر بالرؤى والأفكار الفلسفية والإشارات التاريخية الدينية في نص بالغ الثراء والإمتاع. وهو أيضا نص بالغ الصعوبة وقد يتعذر على القارئ متابعة رموزه المراوغة، ومع ذلك فإنه يمكن قراءته والإستمتاع به كحكاية بسيطة لمجتمع بدائي يشق طريقه إلى التحضر ويتولد فيه الصراع على القوة وتتولد فيه في الوقت ذاته قوى روحانية وغيبية تطرح أسئلة تستعصي على الإجابة، وتدفع ببعض شخصيات هذا المجتمع إلى هجر عالمها إلى عوالم أخرى بحثا عن جواب.

يختتم البساطي روايته بحادثة بالغة الدلالة تؤكد الإنطباع الذي أثاره في بداية الرواية عن محاكاته لسفر التكوين. ففي آخر الرواية نقرأ:

“رسا قارب أسود ذات يوم بمدخل المضيق. ونزلت منه امرأة تتوكأ على عصا يتبعها رجلان، ساروا على ضفة المضيق. جلسوا مايقرب من الساعة ثم أخذوا يحفرون. أخرجوا عظاما وضعوها في جوال وجمجمة مسحت عنها المرأة التراب بذيل جلبابها. وتبادلوا النظر إليها قبل أن يضعوها في الجوال. وأخرجوا صندوقا لم يفتحوه. سووا الحفرة وساروا عائدين ومعهم الجوال والصندوق. وانطلق القارب إلى عرض البحيرة.”

هذه المرأة هي بالطبع التي اصطفاها الصياد العجوز في الفصل الأول، وقد أصبح ولداها رجلين (وإن كان الرمز المراوغ سينتقل هذه المرة من إبراهيم إلى يعقوب). وتذكرنا حادثة عودتهم إلى المضيق واستعادة رفات أبيهم بما ورد أيضا في سفر التكوين حيث:

“عاش يعقوب في أرض مصر سبع عشرة سنة. ولما قربت أيام اسرائيل (أي يعقوب) أن يموت دعا ابنه يوسف وقال له … اصنع معى معروفا وأمانة. لاتدفني في مصر. بل أضطجع مع آبائي فتحملني من مصر وتدفنني في مقبرتهم.

وفعل له بنوه هكذا كما أوصاهم. حمله بنوه إلى أرض كنعان.”

ولعل في هذه النهايه تنبيه كاف بالمخاطر المحدقة بالمنطقة وبالنتائج التي يمكن أن يسفر عنها صراع القوة فيها. وكأني بالكاتب المبدع محمد البساطي يقول: “ألا هل أبلغت، اللهم فاشهد.”