سلوى بكر فى سواقى الوقت

الشاطر حسن في صراع الزمن والوجود والخيارات المفروضة

من البديهي أن أي عمل روائي، سواء من حيث الشكل أو المضمون، يرتبط ارتباطا وثيقا، أكثر من غيره من أشكال الأعمال الأدبية، بالعلاقة الجدلية بين الإنسان والزمن و/أو التاريخ. وقد رأى المفكر الروسي نيقولاي بيرداييف (1874-1948) أن هناك ثلاثة أنواع من الزمن/الوقت: الزمن الكوني الذي يرمز إليه بدائرة تمثل التعاقب اللانهائي للزمن، تعاقب الليل والنهار، والفصول، والميلاد والنمو والموت: دورة الزمن الطبيعية؛ والنوع الثاني هو الزمن التاريخي، ويرمز إليه بيرداييف بخط أفقي يمثل مسار حياة الأمم والحضارات والقبائل (أو مسيرة البشرية ككل عبر الزمن). أما النوع الثالث، الذي يرمز له بخط رأسي، فهو الزمن الوجودي أو الشخصي أو الذاتي، وهو الزمن الذي يمارس فيه المرء حياته ونشاطه الإنساني. هذا الزمن الوجودي يسميه الفيلسوف الفرنسي بول ريكور (1913-) الزمن الخاص، وهو زمن محدد، ومحكوم بأجل الفرد، زمن نهايته الموت. وهو يفرق بينه وبين الزمن العام، والذي لا يقصد به الزمن المادي، من ساعات ودقائق، وإنما زمن السرد، زمن اللغة نفسها الذي يستمر بعد موت الفرد.

هذه الأفكار الخاطفة عن الزمن والوجود والسرد تثيرها في النفس على التو قراءة أحدث أعمال الروائية المصرية سلوى بكر ”سواقي الوقت“ الصادرة في سلسلة روايات الهلال عدد شهر أبريل الماضي. ذلك أن المؤلفة ستشرك القارئ، بل ستشده شدا، إلى تجربة زمنية عميقة وشيقة، يتفاعل فيها الوقت كزمن عام وزمن خاص مع تجربة بطل الرواية، الذي كون علاقة فريدة بحركة الزمن وتوالي دقائقه وساعاته من خلال مهنته التي عشقها منذ طفولته في محل والده الذي ورثه عنه, وهي مهنة ”الساعاتي“. هذا الولع والاستغراق في الظاهرة الزمنية سوف يستوعبان القارئ تماما بدءا من عنوان الرواية إلى آخر سطورها التي يلتقي فيها بطل الرواية عجوزا يسأله عن الوقت. ”ياه، الزمن جرى وسرقني“ يقول العجوز. ويقول الراوي: ”ثم تركني وقام، وأنا أفكر فيما قاله، والقطار الذي فاته وقطار زماني أنا، الذي مر ومر، وتركني جالسا وحيدا هنا على هذه المحطة أنتظر قطارا وهميا آخر قد يأتي وقد لا يأتي أبدا“ (ص131).

حسن الساعاتي، بطل سواقي الوقت وراويتها، شخصية أجادت المؤلفة نحتها، وإعطاءها أبعادا متعددة زادتها عمقا وتعقيدا رغم بساطتها البادية. فهو، من الصفحة الأولى للرواية، يقدم لنا نفسه على أنه في صراع مع ذاته المنقسمة إلى ثلاثة حسون، حسن الأول، وحسن الثاني، وحسن الثالث. ويصاحبنا هؤلاء الحسون الثلاثة في كل المواقع الصعبة التي يمر بها الراوي، أحدهم يسدي له المشورة والثاني يقمعه ويسخر منه، والثالث الذي يصفه الراوي بأنه تكوين غامض غير واضح الملامح بلا سمات يمكن الإمساك بها أو تشخيصها، فهو بلا أهداف معروفة، ولا مطالب واضحة. تندلع دائما الحروب بين الحسون الثلاثة ”تلك الحروب المريعة التي تنغص علىَّ عيشتي بين حين وآخر، وتعفر روحي بأتربتها الخانقة، والتي ما لمست فيها ذات مرة منتصرا واحدا أو مهزوما أبدا، مما زاد من عذابي ونغص عليَّ أيامي دائما.“ (ص5)

هذه التركيبة الثلاثية للبطل ليست بلا مغزى. فهي على أدني مستوى لها مفيدة في تحريك الصراع داخل الشخصية الرئيسية والتعبير عنه. لكنها على مستوياتها الأخرى يمكن أن تكون تعبيرا عن خصائص ملازمة لشخصية البطل تعزى إلى مدلولات تاريخية واجتماعية وسياسية. بل إن اختيار اسم حسن نفسه يمكن أن يحيلنا إلى مدلول هذا الاسم في التراث الشعبي وحكايات الشاطر حسن ابن البلد بما عرف عنه من شهامة وطيبة قلب وسعة حيلة.

حسن الساعاتي أرمل، يعيش وحيدا في شقته التي ورثها عن العائلة قرب محل تصليح الساعات، تلك المهنة التي ورثها أيضا عن أبيه، وأدى ولعه بها وإتقانه لها إلى تخليه عن دراسته العالية. وقد فرضت عليه خيارات أساسية في حياته مرتين، على الأقل، في الزمن الروائي الذي تستغرقه ”سواقي الوقت“. المرة الأولى حينما اقتحم محله ثلاثة من البدو الذين أصروا على أن يبيعوا له خرفانا ثلاثة. حذره حسن الأول من أنهم ربما يكونون لصوصا مسلحين لا يتورعون عن القتل. قبل حسن تحت إلحاح شراء الخرفان الثلاثة. هذه الواقعة أو الحادثة المفروضة على حسن، والتي لم يكن هو نفسه يتصور حدوثها، أو قبولها، كانت نقطة تحول أساسي في حياته.

عهد حسن إلى أحد حراس العمارات برعاية الخرفان الثلاثة (اضطر بعد وقت قصير إلى ذبح إحداها لما بدا عليه من ضعف لا يبشر بالخير)، لكن الحارس سرعان ما تخلى عن هذه المهمة. (فصاحب العمارة شخصية مشبوهة ويستخدمها في أغراض غير مشروعة ولم يشأ أن تكون هناك آية عناصر غريبة في مملكته الفاسدة). وهنا يفرض اختيار آخر على حسن حيث تتحول رعاية الخراف إلى بدوية تعيش على رعي الأغنام في أطراف المدينة الكبيرة. دخلت ”صهبا“، وهذا هو اسمها، حياة حسن دخول الفاتحين. دخلت عليه دكانه فجأة, وقدمت نفسها بصوت عال أشبه بصوت الباعة الجائلين:

ـ جيتك من عند حمد بن حسين، بخصوص النعجة والشاب وتربيتهم مناصفة ولو قدر الله مصيبة تجري، يبقى عوضي وعوضك على الله.

ـ اسمي صهبا، أم منَّاع، وعيالي صفا، وشروق، وسعاد، ومناع، مدوخيني، قطيعة تقطع العيال، وعبد العليم توفي وعمره سنتان، وكان أحلى منهم.

”بدت لي فجاجتها لا تحتمل، مثلما هذه الرائحة الخفيفة المنبعثة منها، والتي بدت لي كنوع من العطر الرخيص وقد امتزج برائحة قطيع كامل من الخراف“، هكذا وصف حسن انطباعه عن اللقاء الأول. لكن ”صهبا“ بعد ذلك، وبفضل المعالجة الاحترافية من المؤلفة لهذه الفتاة البدوية البسيطة، تتحول إلى بطلة نسائية أنثوية بلا منازع، سيدة أعمال بدوية، وربة أسرة، وعاشقة. ويكتشف القارئ في ”صهبا“ أنثى رقيقة تبكي بحرقة وقد تصورت ذات مرة أن حسن سوف يتخلى عنها.

حكت ”صهبا“ عن زوجها العجوز المقعد وقد تزوجته إلزاما لأنه ابن عمها الكبير. قالت إن لغما انفجر فيه ذات غروب عندما كان قافلا إلى نجعهم بعد رعيه الأغنام. ربما كان اللغم من أفعال الإنجليز أو الإسرائيليين وقت حرب بور سعيد. فقد الرجل ساقيه الاثنتين ومع ذلك فحبها له زاد عما كان عليه. وهي سعيدة ببناتها الثلاث، لكن ابنها الوحيد عاق وخارج عن طوعها. وعالة عليها بدلا من أن يكون عونا لها، فهو مدمن مخدرات ويعيش بلا عمل بل ويضربها أحيانا إذا لم تعطه نقودا. ولهذا السبب قررت أن تحتفظ لدى حسن بكل ما يتجمع لديها من نقود. وقام حسن بدور البنك الخاص لها، وكان يضع أموالها في مظروف خاص عليه اسمها.

فاجأته يوما بزيارتها على غير توقع. وبينما كان يعد لها شايا في الغرفة الخلفية الصغيرة الملحقة بالمحل، أحس بها خلفه مباشرة، تكاد تلتصق به، وهي تقول ”قلت أساعدك في عمل الشاي“.

في تلك الغرفة الخلفية الصغيرة يعيش حسن زمنا آخر (خاصا) مع ”صهبا“. يقول ”صرت مدمنا لها، وصارت كروح العطر المنعشة لروحي الضائعة. كان هناك شيء غامض جاذب فيها لا يمكن وصفه.“

استوعبته علاقتها، فنسي فن تصليح الساعات: كنا بمجرد أن نختفي معا خلف الستار تتملكني بهجة طاغية في الاختفاء بسرداب زمنها الجسدي المستحيل الفارق عن كل زمان عشته أو يمكن أن أعيشه بعد ذلك. أسسا معا ”علاقة بلا مطالب“، ”كانت المسافات بيني وبينها بعيدة، وخطوطنا متوازية أبدا وغير قابلة للالتقاء، غير أنه وبمجر أن نجتاز الستار بين خارج وداخل مأوى الساعات تتحول هذه الفواصل إلى خيوط دقيقة واهية تجعلني لا أتصور حياتي دون امرأة الخراف هذه“.

وهكذا أصبح النص مرصعا بالصور والتشبيهات المستمدة من هذا الواقع الزمني ومن مجازية الساعات المستديرة باعتبارها سواقي للوقت. فهاهو حسن يقول في مدح ”صهبا“: ”كانت حاذقة في ضبط إيقاع ساعتها الجسدية على ساعتي، وإدارة عقاربهما في الاتجاه ذاته وبالإيقاع عينه، لندور وندور معا في زمن فريد من اللذة، ما أن نتعب من الدوران فيه إلا ونكون راغبين في التوهان فيه مرة أخرى“ (ص46)

وأصبح يساوره الندم على ما فاته من زمن ”منشغلا بالساعات، دائرا كثور أعمى معصوب العينين في دائرتها“، وتروسها ”ترفع الوقت وتدور به كسواق دقيقة، من داخل بئر الزمن الأبدي وتلقي به لحظة وراء لحظة إلى عالم مجهول غير معروف النهاية بأي حال“ (ص51)

”وما أن نبدأ في الوصال إلا ونتحول إلى عقربي ساعة لا يكفان عن الدوران واللهاث مع بعضهما البعض في إيقاع متواتر دؤوب ليقتنصا فرصة خاطفة للتطابق الحميم، يصبحان خلالها، فيما يشبه السحر، كلا في واحد، ليعودا فيتباعدان شيئا فشيئا ويدوران مرة أخرى في فلكيهما المتنافرين وليمضي كل منهما إلى سبيله وعالمه المحتوم.“ (ص 54)

خرج حسن من دائرة الزمن ”الميكانيكي“ المجرد واستغرقه الزمن الإنساني الخاص.

ومثلما ساقت الصدفة إلى حسن بائعي الخراف ذات مساء، ساقت له مرة أخرى اثنان من رجال الأعمال عرضا عليه تحويل محله الصغير إلى توكيل لشركة ساعات شهيرة. وبعد تردد كبير وحوارات مع الحسون الثلاثة يقبل حسن بالعرض، ويتحول المحل إلى مكان مشهور مزدان بالأضواء، وعلامة بارزة في الحي، حيث أطلق الناس على العمارة التي يوجد بها المحل “عمارة التوكيل”. ويدخل حسن عالم رجال الأعمال.

التوكيل الأجنبي غير من حال حسن وشكله وهندامه ونظامه الغذائي. وجرب ارتياد المصايف الجديدة، ومشاهدة إرسال القنوات الفضائية، وصحبة رجال الأعمال مع شريكه في التوكيل. وكما يقول ”جرت الفلوس في يدي جريان الماء في النهر“. ويفكر حسن في تغيير شقته وأثاث منزله والانطلاق إلى عالم جديد، لكن مسلسل المفاجآت يتوالى.

فذات يوم، وبعد لقاء حميم مع ”صهبا“ يتذكر النقود التي كانت تودعها لديه. ويقول لها بسلامة نية: ”آه، عملت حسابك إمبارح، ولك في ذمتي ألفان وتسعمائة وخمسة وأربعون جنيها فقط لا غير. وضحكت وأنا أقول فقط لا غير.“

وكانت المفاجأة من ”صهبا“، البدوية الصافية القلب، ولكنها أيضا الأنثى القوية التي بدا أنها شعرت بالإهانة من ملاحظة حسن، فكان ردها:

– حسابي يا حسن؟ قالت وهي تسدد لي نظرة حادة مستنكرة، محتقرة وغريبة، يستحيل أن أنساها أبدا. ثم وجدتها ترتعش وهي تقول:

– حساب بيننا، بعد كل هذا؟ يا خسارة.

ثم إنها قامت بسرعة فصفعتني على وجهي وبصقت ثم خرجت مسرعة وهي تقول:

– من هنا وطالع إنت من سكة وأنا من سكة. وصالك انتهي يا حسن.

في الشهور التالية انقطعت ”صهبا“ عن الاتصال بحسن. وفشلت محاولاته للوصول إليها. وكانت الرسالة الوحيدة التي وصلت إليه من الوسيط الذي ساقها إليه هو أن ما لديه من نقود هو حقه في الشركة بينهما، وأن ما لديها من أغنام هي حقها، وأنها ”بطلت ترعى له، لأن حساباتك غير حساباتها بالمرة، وهي من ناحية وأنت من ناحية، وكل حي يروح لطريقه“.

وكانت صدمة حسن الثانية حينما بدأت تتناهى إليه أنباء عن شريكيه في التوكيل، وعن احتمال تورطهما في أعمال تهريب الآثار. وتأكدت هذه الأنباء ذات صباح حينما تلقى مكالمة هاتفية من أحد أصدقائه وطلب منه أن يطالع النبأ في الصفحة الأولى من صحف الصباح. وكانت تلك هي الصدمة التي دفعت بحسن في الشوارع لا يلوي على شيء. ”رحت أتخبط في زحام الناس وأمرق من بين السيارات المسرعة في الشوارع، وكان إحساس العبثية والأشياء يتصاعد ويجتاحني شيئا فشيئا، وكنت أردد لنفسي طوال الوقت، هذا العالم لا يمكن فهمه أبدا، ومستحيل منطقته على الإطلاق.“ وهذه الشهادة ليست تعبيرا عن حال حسن وحده، لكنها تعبر بالتأكيد عن حالة إنسان اليوم عامة، إنسان عصر العولمة بكل تجلياتها الظاهرة والمضمرة. وهذا أيضا ما يعطي ”سواقي الوقت“ بعدها العالمي العميق.

في الشهادات التي ألحقتها المؤلفة بروايتها، تعتبر المؤلفة أن نساء الحركة النسائية ”لسن هن اللواتي تعتلين المنصات في المؤتمرات ليطالبن بتغيير قوانين الأحوال الشخصية ولا اللواتي يبحثن عن جمعية نسائية يذهبن إليها في المساء ليهضمن الطعام، ولكن هن ملايين النسوة اللواتي يخرجن إلى سوق العمل كل يوم لينقذن أسرهن من الجوع والفاقة“ (ص 129)

وتقول أيضا: ” إن معظم بطلاتي لا يعتمدن على الجمال الأنثوي كركيزة أساسية يرتكزن إليها في الحياة، وهن يأكلن لقمة العيش بعرق جبينهن، وبالمكابدة المستمرة في عالم يصعب فيه أكل العيش، ومعظمهن وحيدات، مستقلات بالفعل“ (ص 131)

وكانت ”صهبا“، البدوية غير المتعلمة، تجسيدا صادقا لهذه البطلة. وجاءت “سواقي الوقت” بمثابة رحلة سفر ممتعة وحافزة للفكر في قطار الزمن الذي قادته سلوى بكر بحكمة واقتدار وكأنها تحكي للقارئ إحدى حكايا الشاطر حسن المحفورة في الوجدان الشعبي والتي لا يمل المرء أبدا سماعها.

مقتطف من سواقي الوقت

”لا أدري ما الذي حدث بعد ذلك.

كان حسن الأول نائما يغط في سلام، بينما حسن الثاني يشير إلىَّ أن أطفئ الموقد بسرعة. حسن الثالث حاول إيقاظ الأول، لكن دون جدوى، وكل ما أذكره بعد ذلك هو إنني تعرفت لأول مرة على التضاريس الفقيرة لذلك الجسد الهزيل وقد نهدت هضبتاه في تواضع، وانتهيتا بهاتين الزبيبتين الصغيرتين اللتين أراهما الآن سابحتين في مرق الخشاف الرمضاني.

صهبا، كانت مذهلة، سريعة، متواترة، مباشرة، وتنقل نارها دون مقدمات كفرن تجمع الغاز به، وألقي فيه عود كبريت فجأة. لم تتكلم كثيرا؛ فقد سحبتني من يدي إلى السرير السفري الضيق، وسربلتني بمتعة مغموسة في شهد مصفى. نسيت معها رائحتها الخرافية، وعرقوبيها الشبيهين بعراقيب المعيز، وجسدها الناشف كحطبة، وتلك البنسات الرخيصة الملونة التي ترصها إلى جانب بعضها البعض على غرتها السوداء الناعمة، وأخذت في تشغيل ساعة غامضة كانت قد توقفت عقاربها عن الحركة وصدئت مذ أن ماتت زوجتي. … عدت إلى منزلي بعد ذلك في المساء…طالعتني صورة زوجتي المعلقة أمام باب حجرة النوم، فألقيت إليها بتحية المساء مثلما تعودت أن أفعل دائما، توقفت أمامها متأملا قليلا، خلت أنها تبتسم لي، فابتسمت بدوري ابتسامة خفيفة وهززت كتفي بعد أن قرصني حسن الثاني قرصة خفيفة. حسن الأول والثالث انتحيا جانبا يتناقشان فيما حدث خلف الستار. تجاهلتهما ودخلت الحجرة، ولكن ما أن خلعت هدومي وتمددت على السرير إلا ووجدتني أنخرط في بكاء مرير، وحسن الأول والثالث يتبادلان صفعي صفعا موجعا ويصفانني بأحط الألفاظ ملومين معاتبين، مؤنبين لجريي وراء حسن الثاني ونزقه المعهود.“ (ص 43 و 44).